ابراهيم بن عمر البقاعي

131

النكت الوفية بما في شرح الألفية

أفهمَ مُفاضلتهم بينَ الرواياتِ أنهمْ لم يقولوا ذَلِكَ تقليداً ، وليس كذلكَ ؛ لأَنَّ حمادَ بنَ شاكرٍ فاتهُ من آخرِ البخاريِّ فوتٌ ، فلمْ يروهِ ، فعدوهُ فبلغَ مئتي حديثٍ ، فقالوا : روايتهُ ناقصةٌ عن روايةِ الفربري هذا القدرِ ، وفاتَ ابنَ معقل أكثرُ مِنْ حماد ، فعدوهُ كما فعلوا في روايةِ حمادٍ ) ) . قالَ : ( ( وفي ذَلِكَ / 28 أ / نظرٌ ، فإنَّ روايةَ الثلاثةِ مُتفقةٌ في الكتابةِ ، وإنما اختلفت في أَنَّ الفربري سمعَ الجميعَ ( 1 ) ، وإبراهيمُ وحمادُ فاتهما سماعُ ( 2 ) القدرِ المذكورِ منْ أوآخرِ الكتابِ فقط ، وقد بيّن شيئاً مِنْ ذلكَ أبو عليٍّ الجيانيُّ ( 3 ) ، ووقع لي أصلٌ أصيلٌ مِنْ نسخةِ النسفي متوالياً ، إلا إنَّ في آخرهِ نقصاً منَ الأصلِ ، وقالَ : إلى هنا انتهى سماعُ النسفي ) ) ( 4 ) . قال شيخنا ( 5 ) : ( ( ثمَّ لما شرعتُ في " مقدمةِ شرحِ البخاري " قلدتهُ - يعني : الحموي ( 6 ) - كما قلدوهُ إلى كتابِ السلمِ ، فوجدتهُ قالَ : إنَّ فيهِ ثلاثينَ حديثاً ، أو نحوها - الشكُّ مني - ، قالَ : فاستكثرتُها بالنسبةِ إلى البابِ ، فعددتُها فوجدتهُا قد نقصتْ عما قالَ كثيراً ، فرجعتُ عن تقليدهِ ، وعددت محرراً بحسبِ طاقتي فبلغتْ أحاديثهُ بالمكررِ سوى المعلقاتِ والمتابعاتِ سبعةَ آلافٍ وثلاثَ مئة وسبعةً وتسعينَ

--> ( 1 ) جاء في حاشية ( أ ) : ( ( أي : سماعاً لا رواية ) ) . ( 2 ) ( ( سماع ) ) لم ترد في ( ف ) . ( 3 ) انظر : تقييد المهمل وتمييز المشكل 1 / 59 - 64 بتحقيق صديقنا الشيخ علي العمران ( حفظه الله ) . ( 4 ) النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر 1 / 294 - 295 ، وبتحقيقي : 110 ، وانظر : نكت الزركشي 1 / 189 - 190 . ( 5 ) من قوله : ( ( قال : وفي ذلك نظر . . . ) ) إلى هنا لم يرد في ( ك ) . ( 6 ) عبارة : ( ( يعني الحموي ) ) لم ترد في ( ك ) .